تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

27

الدر المنضود في أحكام الحدود

في شرط العقل قال المحقق : الثاني : العقل فلا يقطع المجنون ويؤدّب وإن تكررت منه أقول : لم يقيد المجنون بما إذا كان له نوع من التعقل أم لا بل أطلق ذلك كما أنه لم يبين ان سرقته كانت في حال عقله أو جنونه . لكن في المسالك بعد هذه الكلام من المحقق قال : هذا إذا سرق في حال جنونه اما لو سرق عاقلا ولو في حال إفاقته كذوي الأدوار قطع ولا يمنعه اعتراض الجنون استصحابا لما ثبت قبله . وفي الجواهر : بعد كلام المحقق : فلا يقطع المجنون قال : ولو أدوارا إذا سرق حاله بلا خلاف أجده فيه بل هو إجماع كما عن بعض للأصل وحديث رفع القلم ونحوه . انتهى . ولعل مراده من ( نحو ) . ما ذكره هو دليل العقل فإنه آب جدا عن تجويز قطع يد المجنون إذا كان لا ينفعه ذلك شيئا ولا يؤثر فيه اىّ تأثير ، وأيّ اثر لإقامة الحد على من كان مجنونا حين إقامة الحد عليه ؟ ! بل هذا يجري فيما إذا كانت السرقة في حال عقله . وأما الاستصحاب الذي تمسك به في المسالك ففيه أن جريانه مشكل وذلك لاختلاف الموضوع فإن المجنون غير العاقل عرفا . وعلى الجملة فمقتضى دليل العقل وكذا حديث الرفع هو انه لا يحدّ المجنون . نعم صرح المحقق بأنه يؤدّب وإن تكررت منه السرقة . ولكن العلامة أعلى الله مقامه في التحرير نسب القول بذلك إلى القيل مشعرا بتمريضه فقال : ولو سرق المجنون لم يجب حد لسقوط التكليف عنه وقيل يؤدّب انتهى « 1 » .

--> ( 1 ) التحرير ص 227 .